Recherche

بني وراين: التوسع و المقاومة

تصميم الموضوع
المقدمة

الإطار الجغرافي لمنطقة بني وراين
-جغرافية المنطقة
-مفهوم القبيلة
II-التوسع الورايني في المنطقة
-أصل التسمية
-دوافع التوسع الورايني
-التوسع الورايني في أواخر القرن 19
III-بني وراين و المقاومة المسلحة
-المراحل الكبرى للمقاومة
-أشكال المقاومة
VI-القواسم المشتركة بين بني وراين و القبائل المجاورة
-العادات و التقاليد
-ارتباط السكان بالأرض
الخاتمة

مقدمة

حينما نطل على فاس من تل المرينيين و نصوب النظر في اتجاه الشرق: نشاهد مجموعة من التلال و الهضاب تفصل بين مقدمة الريف شمالا و منتهى الأطلس المتوسط جنوبا هي أراضي قبائل بني وراينو خلال ترددنا على قبائل بني وراين تمكنا من استجواب بعض الأشخاص الطاعنين في السن حول تاريخ المنطقة .و اختلفت الروايات لكن تم قبول الراجح منها .و لجوؤنا إلى الرواية الشفوية ليس تعويضا لانسداد باب ما هو مكتوب لان ما قد يبوح به الرجال قد لا تتحدث الوثائق ,و هذا ما حصل بالفعل فيما يتعلق بتاريخ المنطقة و ما جعلنا نثق بهذه الروايات الشفوي هو تحليلها العميق و الدقيق لبعض الاحذاث الناذرة التي لم تجد موقعا لنفسها داخل فهارس الباحثين في محاولة لاخد المتتبع إلى ذلك التاريخ الصغير و المشرف على النسيان لمنطقة أعطت الخير الكثير لبلد المغرب
I-الإطار الجغرافي لمنطقة بني وراين

-جغرافية المنطقة
كما هو معلوم فقد كان للظروف الطبيعية و الجغرافية اثر حاسم في مجريات الاحذات التي عاشها سكان منطقة بني وراين مثل المناخ و سلوك الأودية ونوعية التربة و للتعرف أكثر على منطقة بني وراين لابد من وصف جغرافي أولي الذي مثل الجسر الرابط بين غرب المنطقة (فاس) و شرقها (تازة ثم وجدة) فجغرافية المنطقة هي جبلية تدخل في مجال الأطلس المتوسط و المتسمة بسلسلة جبلية مرتفعة من قممها جبل تزكا 1960 مترا و بويبلان ب 3080 مترا و موسى وصالح 3172 مترا.فهذه الجيولوجيا لعبت دورا هاما في تطور المنطقة خاصة من الناحية التجارية منذ أقدم العصور.كيف ذلك؟الإجابة عن هذا السؤال قد تبدو سهلة .ذلك أن جل القوافل التجارية لا يمكنها المرور من شرق المغرب إلى غربه أو العكس من ذلك دون المرور من مضيق تازة .لماذا مضيق تازة بالضبط ؟ و هو المحاذي لمنطقة بني وراين .ذلك أن طبيعة المجال لم تفتح سوى بوابة واحدة لقوافل التجار و هذه البوابة هي مضيق تازة الفاصل بين جبال الأطلس المتوسط و تلال مقدمة الريف و هو عبارة عن فج يدعى بالامازيغية تِزٍي و هذا هو أصل تسمية تازا .هذا الفج هو رابط الريف و الأطلس.و لعل المسافر إلى تازة أو فاس سيرى بوضوح هذه البوابة كم منحت من امتيازات للدولة المغربية و للمعمر الفرنسي .كيف ذلك؟ الملاحظ هو أن كل من خط السكة الحديدية و الطريق الرئيسية رقم 1 و الطريق السيارة مارة من هذا المضيق و هذا الأخير لعب دورا حاسما في تطور المنطقة و تعميرها باعتبارها حدا فاصلا بين شرق المغرب و غربهحينما نغادر مدينة فاس من باب الفتوح نكون قد ودعنا هضاب سايس و شرعنا في نزول منحدرات ضفة وادي سبو اليسرى من هذا المنحدر تبدو نحو الشرق و الجنوب الشرقي و الشمال الشرقي نظرة عامة على المناطق التي تكون ما بين فاس و تازة مجموعة من العناصر الكثيرة التقطع و التنوع وفي اتجاه الجنوب الشرقي تظهر جبال بني وراين أكثر ارتفاعا

و تمثل جبال بني وراين سلسلة مرتفعة تغلق الأفق بقممها التي تحتفظ بالثلوج طيلة السنة و سفوحها التي تكسوها الغابة .و قد أكد جل الرحالة الذين عبروا المنطقة على علو الجبال و اتساعها.إذ يقول حسن الوزان في "وصف إفريقيا" : "وبلان أو بويبلان جبل شاهق شديد البرودة كبير الاتساع و يظهر الثلج بقمته في جميع فصول السنة ". ولفظة بويبلان باللهجة الامازيغية ذا الأبيض لظهور الثلج في قمته طوال السنة .و تتحدد عدة مستويات متدرجة في هذا النطاق الجبلي : مستوى أعلى يمثله جبل بويبلان ب 3080 مترا ثم يليه جبل موسى وصالح ب 3172 مترا ثم مستوى متوسط في جبل تازكا ب 1980 مترا ثم مستوى أدنى في جبل مسعود ب 1600 مترا 
إن هذا التنوع الواضح في التشكيلة التضاريسية لما بين فاس و تازة من مناطق مضافا إلى التنوع المناخي فتح مجالا لأنشطة اجتماعية و اقتصادية مهمة و متكاملة حينا و متعارضة حينا آخر .فقد يكون هنالك تكامل القبيلة الواحدة بين الرعي و الزراعة .لكن لن نستغرب من قيام بعض النزاعات القبلية من جراء تزاحم قبيلتين أو أكثر على نفس الحيز كبني وراين و الحياينة أو بني وراين و بني سادن مثلا
-مفهوم القبيلة
إذ غالبا ما تحيل لفظة قبيلة في المصادر المتوفرة حاليا على زمن الجاهلية سواء وردت العبارة صريح أو مضمرة خاصة عندما تنتفض القبيلة ضد السلطة المركزية و قد كثرت هذه الحالة لما تعددت انتفاضات بعض القبائل على السلطة بين أواخر القرن 19 و بداية القرن العشرين و كانت ثورة الجيلالي الزرهوني"بوحمارة"مثالا لذلك
فما هي إذن القبيلة؟
تتركب القبيلة تركيبا هرميا: في الأساس نجد العائلة المركبة من الزوج و الزوجة مع ما قد يكون لهما من أبناء و بنات غير متزوجين و قد يكون أحيانا للزوج أكثر من زوجة واحدة و ما يكون لهم جميعا من أبناء و قد يتفرع عن هذه العائلة فرع ما يسمى "جيج"و هو يتمثل في أبناء إحدى الزوجات حينما يكن متعددات و هكذا تبدأ هذه العائلة في الاتساع حتى تعطي ما يسمى ب"اجماعت" أي الجماعة و ترتبط هذه الأخيرة بمجال محصور بأملاك جماعية محددة و بجامع و بادوار في أداء الواجبات داخل و خارج الجماعة و يسيرها ما يصطلح عليهم ب"اِزديفن" أي الرؤساء .و الجماعة هنا ليست مقيدة بالنسب إذ كثيرا ما لاحظنا عائلات قادمة من بعيد ذات أصول غريبة أو حتى عربية و استقرت مع الجماعة و تم احتواؤها و تمزغت. كما يصبح لهذه الجماعة سوقا خاصا بها و عرفها و قوانينها و يرأسها "أمغار" أي الشيخ و هو الكبير و يكون منتدبا من الجماعة لتدبير أمورها
و عموما فالقبيلة هي الجمهورية البربرية الأصيلة التي تعبر عن العبقرية و تحتمي بالجبال في مواجهة المخزن العربي في السهل أو جحافل العرب الغزاة الذين استحوذوا على السهول.لكنهم يفلحون في السطو أكثر مما يبرعون في الحرث و هم الأساس لبلاد المخزن المضادة لبلاد السيبة
و قد يدل مفهوم القبيلة أيضا على مجموعات ملتحمة حول مجال اقتصادي ( ارض - مرعى- وادي...) أو لأغراض دفاعية في مواجهة العدو أو كذلك لحاجات إدارية.و لفظ القبيلة قد يعني كذلك ذلك التنظيم السياسي و الاقتصادي و الانقسام الاجتماعي أو السياسي أو ما يسمى بالجماعة أو الفخدة

 

II-التوسع الورايني في المنطقة

-أصل التسمية و المجال التاريخي
تتوفر قبيلة بني وراين على تاريخ حافل بالأمجاد و البطولات إذ استطاع أبناؤها منذ أن وطأت أقدامهم ارض المغرب من فرض سيطرتهم على مجال واسع بفضل طموحهم و شجاعتهم الكبيرين يقال بان أصل بني وراين من اليمن لتوا عن طريق الحجاز ز مصر وصولا إلى ليبيا ثم تونس التي استقروا بها مدة من الزمن لينتقلوا إلى الجزائر حيث مكثوا بها مدة قرنين . و قد عرفوا في بداية عهدهم باسم "بني وراثين" و عن ذلك يقول الباحث محمد مزين"بني وارثين قبيلة من شعب صنهاجة يعرفون باسمهم الامازيغي "ايت اوراضن" بمعنى الراجعون أو العائدون باللغة الامازيغية و اسمهم المعرب هو" بنو وارثين" و قد دخلوا المغرب عبر فڭيڭ ثم تمركزوا مع قبائل فندلاوة جنوب فاس ليتفرقوا بعد ذلك في مناطق عديدة من المغرب لكن اغلب جموع بني وراين اتجهت نحو الجبال المجاورة لمنطقة تاهلة .و كان لفرق هذه القبيلة أدوارا تاريخية هامة مثل ما قامت به قبيلة مغيلة التي بقيت في ضواحي فاس و مكناس و تمكنت من تأسيس مدينة عرفت باسمهم "مغيلة
أما على عهد الوطاسيين فقد استسلم بنو وراين كليا إذ تمكن بنو وطاس من دخول مجالهم و لا تزال بعض العناصر يعتقد أنها من بقايا الوطاسيين و هي عناصر من فرقة بني مطير و بني زهنة و بني مكود و زادرة
فلما دخل بنو وراين المغرب كانت أولى وجهاتهم الشمال الشرقي و إلى أعالي الأطلس المتوسط في جبال بويبلان و إلى وادي تانشرارمت بالضبط .حيث أقامت مدة طويلة ثم شرعت في النزول إلى السهل"لوطا".و لضمان المناطق السهلية عملت قبائل بني وراين على التوسع على حساب القبائل التي كانت مستوطنة للسهل و هي الحياينة و بني سادن و غياتة

-دوافع التوسع الورايني
يمكن اعتبار ظاهرة التوسع الورايني على السفح الغربي من الأطلس المتوسط في حدود ما يدخل ضمن اهتمام هذا البحث من مناطق .و ذلك التوسع يتجلى في أواخر القرن 19.و من الإشكاليات المطروحة ,هي كيف طغت ظاهرة التوسع لدى قبائل بني وراين خلال القرن 19؟ إلى أي فترة يمكن رد بداية التحرك الورايني ؟كيف يمكن تأويل هذا التحرك؟
عمل المخزن المغربي أحيانا على التخلي لبعض قواد القبائل عن الامتيازات المتعددة و لفرقهم عن نصف واجباتهم الجبائية مقابل ما كانوا يقومون به من مواجهة للبربر و المقصود ون هنا هم بني وراين و عادة ما كانوا يتحالفون مع آيت سغروشن و بني سادن و ليس من المبالغة القول أن حركة التوسع الورايني من الحركات التي كان المخزن, في الثلث الأخير من القرن 19,يحسب لها أكثر من حساب .و كان المخزن آنذاك قد عمل على وضع حزام آمن يمنطق به قبائل الجبل و هذا الحزام مكون من قبائل عربية كالحياينة و غياتة و بني يازغة ,للحد من التوسع الورايني في الأراضي السهلية.و ذلك منذ الفترة الأولى لعهد الملك الحسن الأول (1290-1312ه /1873-1894م) و لم يراع بنو وراين في زحفهم إلى السهل أي اختلاف لغوي .بل عاملوا سكان السهل معاملة قاسية و في مقابل المد الورايني في اتجاه السهل كانوا كذلك مستعدين لإيواء و حماية فرق القبائل المجاورة لهم و التي كانت في حاجة إلى الاحتماء بهم من عقاب المخزن كحالة بعض قبائل الحياينة مثلا.في إطار استيعاب بني وراين لقبيلة أخرى و طريقة الاستيعاب هذه هي الكيفية التي اعتادت قبائل بني وراين التحرك بها فمن الناذر ألا تسبق مراسيم العار تحرك القبائل الوراينية في اتجاه من الاتجاهات و تعني مراسيم العار الذبيحة الطقوسية و طلب المؤاخاة لسبب من الأسباب و في كل الأحوال و قد تعددت تلك الحالات حسب ما تحتفظ به الذاكرة الجماعية .و تشير هذه الأخيرة إلى امتدادات التوسع الورايني في أواخر القرن 19 في اتجاه الشمال على حساب عدة قبائل أخرى كالحياينة و غياتة و بني سادن
و عن الدوافع المباشرة للتوسع الورايني من الجبل إلى السهل "لوطا" على حساب قبائل أخرى لم تأتي اعتباطيا و إنما جاءت نتيجة لعوامل متعددة منها 
أ-النمو الديموغرافي
شكل النمو الديموغرافي الذي كانت تعرفه قبائل بني وراين عاملا في تفوقهم على خصومهم(بني يازغة - بني سادن - الحياينة...)و بالتالي سهولة في تنقلهم من منطقة تانشرارمت إلى لوطا وكان ذلك على شكل جماعات تضم عشرة عشائر أو أفخاذ هي : الزراردة- آيت علي- آيت بن علي- آيت عسو- آيت بوسلامة-اٍمغيلن- آيت الثلث- آيت عشوش- آيت حماد- آيت عبد الحميد ,و هذه القبائل هي المكونة لمجموعة قبائل بني وراين .و قد كانوا عند قدومهم إلى تانشرارمت حوالي 17,000 نسمة,و في 1912 (عهد الحماية) وصلوا إلى حوالي 20,000 حسب التقارير الفرنسية في ذلك الوقت
ب-نمط العيش

لم يكن نمط العيش الورايني الذي يمزج بين زراعة الأودية الضيقة الجبلية,و الانتجاع بين السهل و أعالي الجبل إلا ليعمق آثار الحجم الديموغرافي.و تعد الأودية مكانا ملائما لإقامة زراعة كثيفة من مختلف الأشجار المثمرة و زراعة الحبوب التي تتممها تربية النحل على نطاق واسع مما جعل منطقة بني وراين إحدى الجهات المزودة للمدينة بالعسل كما لا ننسى تزويدها بزيت الزيتون كأهم غراسة يمارسها سكان المنطقة ,اٍظافة إلى الحبوب كما سلف الذكر
كما أن الرعي ظل من ابرز أنشطة بني وراين مما كان يفرض على جزء هام منها التنقل وراء الماشية في رحلة الشتاء و الصيف حسب خط يمتد من الجنوب الشرقي في اتجاه الشمال الغربي من الجبل إلى السهلإن مثل هذا النمط من العيش كان لا بدو أن يؤدي إلى احتكاكات قد تنتج عنها مجابهات مع الجيران المحيطين بمجال تنقل بني وراين سيما منهم أولائك الذين استقروا بمواطنهم منذ أمد طويل مثل بني يازغة و غياتة و الحياينة و أجزاء مهمة من بني سادن
ج-الرهانات اليومية 
تمثلت الرهانات اليومية التي كانت تواجه بين بني وراين و جيرانهم في أواخر القرن 19 بكيفية أساسية في العارض التي كانت السيطرة عليها تعني قبل كل التحكم في المراعي الشتوية و ذاك هدف التحرك الورايني ,كان الصراع حول الأرض في إطار المواجهة بين فرقة غزران اليازغية و جماعات القائد عياد أوراغ الورايني الذي احتج على كون إخوانه سلبوا من اٍثنا عشر ألفا من رؤوس الغنم ,و هو ما يدلنا في نفس الوقت على حجم القطعان التي كان ينتجع لها بني وراين و على الرهان العميق للصراع بين بني وراين و بني يازغة و هو المرعى
بيد أن الأرض كانت تمثل أيضا رهانا يوميا بين بني وراين و القبائل السابقة لها في المجال الذي احتلته تدريجيا بالنظر إلى قيمتها الزراعية و على الرغم من توسع قبائل بني وراين على عدة قبائل أخرى إلا أن هذا التوسع خلال قرنين من الزمن لم يتجاوز شعاعا مقداره ثلاثون كيلومترا و هذا الرقم هو ضعيف مقارنة مع قوة الصراع مما يفيد مرارة هذا الأخير و مدى ضيق الحيز الذي تم فيه الصراع على امتداد زمني هام
Suite-التوسع الورايني في أواخر القرن

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Commentaires (3)

1. hassan 26/06/2012

أنا من قبيلة بني وراين اي بني
ويؤكد بعض الباحثين المحلين على انها قبيلة تابعةلشعب صنهاجة ولدينا بعض الروايات التي تقول على اننا جئنا من اليمن لاكن حينما اتأمل في طبيعة وشكل وتقاليد قبيلتي بني وراين اجد لا علاقة بين بني وراين و اليمنين من حيت اللون نحن نتميز بالون لأبيض و كتير منا له لون أشقر وعيون خضراء وزرقاء وغالبية بني وراين يستقرون الان بمدينة تازة و نواحيها تاهلة الزراردة.......... وهدا ما يدفعني للتساؤل لمادا ننسب الى اليمن رغم لساننا الأمازيغي و الأختلاف الكبير في التقافات

2. IDRISSI MOSTAFA (site web) 02/08/2011

SALAM RAMADAN MOBARAK.
MERCI BC POUR SESRENSEIGNEMENTS HISTORIQUES. MAIS SVP J AIME SAVOIR SUR LES AIT SEGHROUCHEN AIT ABD EL AZIZ. EST CE QU ILS ONT UNE RELATION AVEC SIDI ABD EL AZIZ ENTERRE A MADYOUNA BNI ALAHEM ET AVEC LE SAINT SIDI SAID BEN AHMED BEN ABD EL AZIZ A SEKOURA BOULEMANE. MERCI D AVANCE

3. TARIK IDIL / rabat 23/03/2010

tré beaux sujet bravo filicitation rien adir jazaka ALLAHO khayran por tot se ke tu as fait
en est fiére de l'etr tahlaoui waraynni hta lmout

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site.

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×